العيني
509
البناية شرح الهداية
للأخوين ، وهذا لأن الوصاية خلافة ، وإنما تتحقق إذا انتقلت الولاية إليه على الوجه الذي كان ثابتا للموصي وقد كان وصف الكمال ، ولأن اختيار الأب إياهما يؤذن باختصاص كل واحد منهما بالشفقة ، فينزل ذلك منزلة قرابة كل واحد منهما . ولهما : أن الولاية تثبت بالتفويض فيراعى وصف التفويض وهو وصف الاجتماع ، إذ هو شرط مقيد وما رضي الموصى إلا بالمثنى ، وليس الواحد كالمثنى بالتصرف ، بخلاف الأخوين في الإنكاح ؛ لأن السبب هنالك القرابة ، وقد قامت بكل منهما كملا ، ولأن الإنكاح حق مستحق لها على الولي ، حتى لو طالبته بإنكاحها من كفء يخطبها يجب عليه ، وهاهنا حق التصرف للوصي ، ولهذا يبقى مخيرا في التصرف . ففي الأول أوفى حقا على صاحبه فصح ، وفي الثاني استوفى حقا لصاحبه فلا يصح أصله الدين الذي عليهما . ولهما بخلاف الأشياء المعدودة ؛ لأنها من باب الضرورة لا من باب الولاية ،